محمد بن عبد الوهاب المكناسي

66

رحلة المكناسي

الديوان ، يجعل ذلك إذا أراد السلطان أن يتلاقى مع أحد . واسم هذا السلطان عبد الحميد نصره الله تعالى وأيده ، ومهد ملكه وشيده ، ابن السلطان أحمد « 48 » وهو الثامن والعشرون من ملوكهم من السلطان محمد الفاتح « 49 » ، وصفته أبيض مشوب بحمرة ، ضرير العينين أقنى الأنف ، كبير اللحية يخضب بالسواد ، عمره قيل ست وستون سنة ، والمدار كله في هذه الدولة على الوزير ، وأما السلطان فلا يباشر شيئا من الأمور . وأما سبب الإمساك الذين يمسكون الداخل على السلطان كما ذكر أعلاه ، فهو ما رواه صاحب كتاب أخبار الدول وآثار الأول ، في أخبار السلطان مراد الغازي « 50 » بن السلطان أورخان « 51 » ، ابن السلطان

--> ( 48 ) أحمد الثالث ( 1703 - 1730 ) ، هو السلطان أحمد بن السلطان محمد الرابع ، تولى بعد الثورة التي أطاحت بأخيه مصطفى الثاني نتيجة انتشار الفساد في الدولة والتذمر في أوساط الجيش . كان مقتنعا بضرورة إدخال إصلاحات وتجديد المؤسسات . دخل في حرب مع روسيا سنة 1711 لاسترداد مواقع منحت للروس بمقتضى معاهدة كارلوفجه ، وفي سنة 1713 تم التوقيع على معاهدة أدرنة التي حافظت على السيادة التركية على البحر الأسود . كما دخل السلطان في حرب مع البندقية وألمانيا ( 1715 - 1718 ) انتهت بمعاهدة باساروفجه التي خسر العثمانيون بموجبها أراضي شاسعة في المجر والبلقان . انتهى عهد السلطان أحمد بثورة باترونا سنة 1730 أرغمته على التنازل عن السلطة لابن أخيه محمود . ( أوزتونا 593 ) . ( 49 ) محمد الفاتح ( 1451 - 1481 ) ، هو محمد الثاني بن السلطان مراد الثاني ، تميز عهده بفتح إستانبول بعد أن وجه كل إمكانيات دولته لحسم الموقف مع البيزنطيين ، مما جعله يولي عناية خاصة لمسألة السيطرة على البوسفور ، فبنى قلعة " بوغاز كسن حصارى " سنة 1452 ، ثم قام باستعدادات حثيثة في زمن قياسي تمكن بفضلها من فتح القسطنطينية ، واضعا بذلك حدا لمرحلة تاريخية بأسرها ومدشنا عالما جديدا احتلت فيه الإمبراطورية العثمانية مكانة متميزة . ( أوزتونا 131 ) ( 50 ) مراد بن السلطان أورخان ، تولى الحكم سنة 1362 ومد نفوذ الدولة إلى مناطق مهمة من البلقان ، مما استحق معه ألقاب " سلطان الغزاة والمجاهدين " و " ليث الإسلام " و " غياث الدنيا والدين " ، حيث خاض 38 حربا عنيفة مع ملوك الصرب المجر ورومانيا ودعا البابا أوربانوس الخامس إلى حملة صليبية ضده . وفي 20 يونيو سنة 1389 التقى السلطان مراد وابناه على رأس جيوشهم مع حلف الصرب والبوسنة والمجر وبولونيا ورومانيا وبلغاريا في منطقة كوسوفا ، وأسفرت الحرب عن إبادة قوات التحالف ودخول منطقة البلقان تحت الحكم التركي لمدة 500 سنة . وخلال تفقد السلطان ساحة الحرب وجه له أمير صربي جريح طعنة توفي على إثرها ، ولا زال مكان اغتياله مزارا لمسلمي البلقان . ( أوزتونا 98 ) . ( 51 ) أورخان ( 1288 م - 1359 ) ، أكبر أبناء الأمير عثمان مؤسس الدولة العثمانية ، تولى الحكم سنة 726 ه - 1326 م وأولى اهتمامه لتوطيد دعائم السلطة العثمانية في آسيا الصغرى وتأسيس الجيش